ابن أبي حاتم الرازي
119
كتاب العلل
2371 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ سَعِيدِ بْنِ محمَّد الجَرْمي ( 1 ) ، عَنْ أَبِي عُبَيدة الحدَّاد ( 2 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبة ، عَنْ قَتادة ، عَنْ أَنَسٍ : أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قَالَ : إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، ويُعْطِي عَلَيْهِ ( 3 ) مَالاَ يُعْطِي عَلَى العُنْفِ ، وَكَانَ يُقَالُ : خُذُوا بالناسِ اليَسيرَ ( 4 ) وَلا تُمِلُّوهم . قَالَ قَتادة : إنَّ المؤمنينَ قومٌ رُفَقاء رُحَماء .
--> ( 1 ) روايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 1961 / كشف الأستار ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 2934 ) ، و " الصغير " ( 221 ) ، وأبو الشيخ في " حديثه " ( 71 / انتقاء ابن مردويه ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6 / 124 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 10554 ) . قال البزار : « وهذا لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم حدث به عن سعيد غير عبد الأعلى ( كذا ) » . ولعل صوابه : « عبد الواحد » . وقال الطبراني : « لم يروه عن قتادة إلا سعيد ، ولا عن سعيد إلا أبو عبيدة ، ولا عن أبي عبيدة إلا سعيد الجرمي » . ( 2 ) هو : عبد الواحد بن واصل السَّدوسي . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « عليه بالرفق » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، ونحوه في " شعب الإيمان " ، والجادَّة : « خُذُوا الناسَ باليَسيرِ » ، وفي الموضع السابق من " تاريخ بغداد " : « خُذُوا الناسَ بالمَيسورِ » . لكن ما في النسخ إن لم يكن سهوًا أو تصحيفًا ، فإنه يخرَّج على أنه من باب « القلب » ، ومثله قوله تعالى : [ القَصَص : 76 ] { لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ } ، أي : إنَّ العصبة لتنوءُ بمفاتحه ، وقوله ( ص ) : « زيِّنوا القرآنَ بأصواتكم » ، أي : زيِّنوا أصواتَكُمْ بالقرآنِ . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1874 ) . ويحتمل أن يكون على التقديم والتأخير في الكلام ، والتقدير : خذُوا اليسير بالناس ، أي : على الناس ، والباء في العربية قد تأتي بمعنى « على » ، وله شواهد كما في " مغني اللبيب " ( ص 113 ) .